عمارة الحكمي اليمني
65
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
أسعد بن عراف « 1 » وعامر بن سليمان الزواحي « 2 » . وفلان وفلان من الملوك ، ( ومولاتنا ) « 3 » تغمرني بإحسانها ، وإن ما ثلتني بأنسابها ، فوجدت في نفسي غضاضة من الدخول تحت منة مولاتنا أسماء بنت شهاب ، وكرهت أن أمد يدي إلى ظلم أحد من الرعايا والعمال . ثم غفوت فإذا بتراب ينتثر عليّ من السقف ، وهو مقرنس بالذهب ، فصعدت إلى سطوحه وكشفت السطح والسقف ، فوجدت صناديق من المال ، وفيها من الصامت والذخائر ، ما يزيد على ثلاث مئة ألف دينار ، فقدمت ثلث تلك الجملة ، فتصدقت به ، وصيرت ثلثها إلى مولاتنا ، وتخلصت من منتها . وتأثلت أموالا وأملاكا بالثلث الثالث ، وعاهدت اللّه تعالى ألا أظلم أحدا من خلقه ، فأقمت واليا خمس عشرة سنة « 4 » لم يتعلق بذمتي منها إلا مالا أعلم به . قال أسعد بن شهاب ، وكان مولانا علي بن محمد الصليحي قد ولى معي ثلاثة رجال ، كانوا أعوانا لي على [ ما ] « 5 » أردت من الكفاف والعفاف عن أموال الناس ، فمنهم أحمد بن سالم ، كان إليه أمر العمالة ، من وادي حرض إلى قريب من عدن ، فكان إليه أمر العمالة من الجهات ، وكان يحمل عن قلبي شغب العمال ، واستخراج الأموال ، ولا أحصر من أحواله ، إلا على حساب معمول ، أو مال محمول . ومنهم القاضي أبو محمد الحسين بن أبي عقامة « 6 » . وهو من ولد محمد بن هارون التغلبي ، الذي قلده المأمون بن الرشيد ، الحكم باليمن مع ابن زياد ، فكان قائما عني بأحوال « 7 »
--> ( 1 ) في الأصل : عراق . ( 2 ) في الأصل : الرواحي . ( 3 ) زيادة لاستقامة المعنى ( كاي ) . ( 4 ) معنى ذلك أنه ظل واليا عليها حتى سنة 471 ه . وهذا خلاف الواقع لأن أسعد بن شهاب توفي في نفس السنة ، في شهر شعبان سنة 456 ، وتولى بعده الأمير الأعز محمد بن السلطان علي الصليحي ( عيون : 7 / 76 ) . ( 5 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 6 ) قلادة : 2 / 2 ورقة : 635 ؛ حاشية : 57 ( كاي ) . ( 7 ) في الأصل : بأموال .